الأمير أسامة بن منقذ
90
لباب الآداب
بن أبي العيص « 1 » ، فأنشده مديحه ، فقال له : حاجتك ؟ قال : ثلاثة آلاف « 2 » دينار ، فأمر له بها . فقال : حاجة أخرى . قال : ما هي ؟ قال : ترحلني السّاعة ، فرحله إلى أهله ، فقال : وأنضاء « 3 » أنخن « 4 » إلى سعيد * طروقا ثمّ عجّلن ابتكارا حمدن مزاره ورضين منه « 5 » * عطاء لم يكن عدة ضمارا « 6 » قال أبو الحسن المدائني : لقي ابن أبي بكرة سعيد بن عثمان بن عفان « 7 » رضي اللّه عنهم - وقد ولّاه معاوية خراسان ، وابن أبي بكرة يريد المدينة - فرأى خباء مضروبا رثّا ، فقال : لمن هذا ؟ قالوا : لسعيد بن عثمان بن عفان ، يريد خراسان . فمشى إليه ، وقال : أنت ابن أمير المؤمنين عثمان والي خراسان في هذه الهيئة ؟ ! اجعل طريقك بالبصرة ، وأكتب إلى وكيلي يجهّزك . فكتب إلى وكيله سليم الناصح : أن أعطه عشرين ألفا وعشرين عبدا وعشرين برذونا وعشرين بعيرا وعشرين طيلسانا . فظن سعيد « 8 » بن عثمان بن عفان
--> ( 1 ) سعيد هذا له ترجمة في ابن عساكر ( ج 6 ص 150 - 151 ) وجده عتاب بن أسيد هو الذي ولاه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مكة حين خروجه إلى غزوة حنين ، وأقره أبو بكر ، فلم يزل عليها واليا إلى أن مات ، رضى اللّه عنه . ( 2 ) في الأصل « ثلاثة الف » ( 3 ) جمع نضو - بكسر النون وإسكان الضاد - وهو البعير المهزول . ( 4 ) في الأغاني « تحن » وما هنا أصح وأجود ؛ وهو الموافق لما في ابن عساكر . ( 5 ) في الأغاني « ولقين منه » وكذلك في ابن عساكر ( 6 ) العدة : الوعد ، والضمار - بكسر الضاد - : الغائب الذي لا يرجى ، فإذا رجي فليس بضمار ، من أضمرت الشيء ، إذا غيبته . قاله أبو عبيد فيما نقله عنه في اللسان . ( 7 ) ابن أبي بكرة هو عبيد اللّه ، وكان من الأجواد المشهورين ، وله ترجمة في طبقات ابن سعد ، وسعيد بن عثمان ولاه معاوية خراسان لما خاف ان يعارض يزيد بن معاوية في الخلافة بعده ، وانظر ترجمته في مختصر تاريخ ابن عساكر ( ج 6 ص 154 - 157 ) ( 8 ) في الأصل « سعيدا » وضبط بالنصب ، وهو خطأ .